غرفة الأخبار

مارس252018

كرّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، الأحد، خلال حضوره حفل توزيع جائزة الشارقة لأطروحات الدكتوراه في العلوم، الفائزين، والجهات الراعية للجائزة.

حضر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة صباح الأحد، في المبنى الرئيسي للجامعة، حفل توزيع جائزة الشارقة لأطروحات الدكتوراه في العلوم الإدارية في الوطن العربي في دورتها الـ 16، والذي يقام بتنظيم من جامعة الشارقة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية.

بدأت مجريات الحفل بعزف السلام الوطني وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ليلقي بعدها سعادة عبد الله سالم الطريفي رئيس مجلس أمناء الجائزة كلمة صرح فيها: من إمارة الشارقة الباسمة منارة العلم والمعرفة وعاصمة الثقافة والكِتَاب والصحافة والسياحة وحاضرة التقدم والازدهار إقليمياً وعالمياً، وانطلاقاً من رؤيتكم يا صاحب السمو بأن الأمم لا ترتقي إلا بالعلم والبحث العلمي الرصين، ينعقِدُ هذا العرس الاحتفالي اليوم تكريماً للنبوغ والتفوق، وإعلاءً لقيم البحث الجاد والأمانة العلمية، وتشجيعاً لحرية الإبداع وارتياد آفاق التنوير والمعرفة.

وتابع الطريفي: إننا نفخرُ جميعاً يا صاحب السمو بما حققته الشارقة في ظل قيادتكم الحكيمة؛ فقد أصبحت إمارة الثقافة والفكر والنهضة الحضارية والعمرانية، وحققت مكانةً مرموقةً نابعةً من الدور الريادي الذي انتهجته على صعيد ترسيخ قيم الثقافة الأصيلة ورعاية الفنون والعلوم والآداب، ومن قدرتها على صياغة هوية حضارية زاوجت بين جذورها الإسلامية وإرثها التاريخي من ناحية، وبين المعاصرة والانفتاح على الثقافات الإنسانية المتعددة من ناحية أخرى.

وأشار الطريفي إلى أن الشارقة أصبحت تجسيداً حياً لمقولة صاحب السمو حاكم الشارقة: “الثقافة رسالةٌ للارتقاء بالذات وتهذيب النفس والسمو بالإنسانِ إلى مدارجِ الرقي والتسامح والتآخي بين البشر، والتعليمُ هو المفتاح الرئيسي للولوج في آفاق التطور والتقدم”، وفي هذا السياق يندرج احتضان الشارقة لجائزة “أطروحات الدكتوراه في العلوم الإدارية في الوطن العربي”، كي يمنحها ملمحاً جديداً يتناغُم مع منظومتِها الثقافية والعلمية ويشهد على تميزِها وتفرُّدِها؛ بعدما أصبحت بمثابة مشروع حضاري وثقافي ومعرفي؛ فالجائزة لا تهدفُ فقط لتكريم الباحثين المنجزين لأفضل أطروحة دكتوراه في مجالي العلوم الإدارية والمالية على المستوى العربي، إنما تسعى بالدرجة الأولى إلى إحداث حراكٍ علميٍ في تخصصين على درجة كبيرة من الأهمية لتنمية المجتمعات العربية، وجَسْرِ فجوةٍ واضحةٍ في التراث العلمي والمعرفي بما يثري المكتبة العربية في هذين التخصصين الحيويين.

وتابع رئيس مجلس أمناء الجائزة: وفي حفل الشارقة السنوي لتكريم أفضل أطروحةِ دكتوراه في العلوم الإدارية، يطيب لي ويسعدني أن أرفعَ أسمى التهاني لسموكم بمناسبة انعقاد الدورة السادسة عشر من الجائزة، وتكريم نخبة من الباحثين المبدعين والمتميزين في العلوم الإدارية والعلوم المالية.

منوهاً بأن الجائزة بعد أن بلغ عمرها ستة عشر عاماً، صارت أكثر رشداً ومنهجية في تحديد ضوابط وشروط الجائزة ومعايير الانتقاء، وبناء على ذلك أضاف مجلس أمناء الجائزة معايير جديدة هذا العام إلى منظومة المعايير العلمية المعتمدة لاختيار أفضل الأطروحات المتقدمة للجائزة، وقد تم اعتماد هذه المعايير بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال.

وقدم الطريفي التهنئة للفائزين بجائزة أفضل أطروحات دكتوراه في العلوم الإدارية والمالية، مشيداً بجهود أعضاء لجنة التحكيم على بذلوه في فحص الأطروحات وتقييمها وفق منهجٍ علمي ومعايير موضوعية محكمة.

واختتم الطريفي: لا يفوتني أن أثمن الجهد المميز لعمل أعضاء مجلس الأمناء، خلال فترة هذه الدورة، كما أتوجه بالشكر العميق للمنظمة العربية للعلوم الإدارية وجميع العاملين بها، وعلى رأسهم مدير عام المنظمة الدكتور ناصر القحطاني، وأتوجه بالشكر والثناء كذلك لجامعة الشارقة على احتضانها الجائزة وأمانتها، والشكر موصول لرعاةِ الجائزة: مصرف الشارقة الإسلامي “الراعي الذهبي”، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة “الراعي الفضي”، وشكر خاص لكل من ساهم في تنظيم هذا الحدث وإنجاحه.

وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي يرصد مسيرة الجائزة على مدار 16 عاماً وأبرز محطات عملها منذ تأسيسها حتى هذه الدورة.

وتلقت الجائزة في دورتها الحالية 100 أطروحة دكتوراه، أنجزها باحثون وخبراء عرب من 11 دولة عربية منها: أطروحة من الإمارات، و9 أطروحات من الأردن، و20 أطروحة من الجزائر، و11 أطروحة من السعودية، و3 أطروحات من السودان، و8 أطروحات من العراق، و3 أطروحات من اليمن، وأطروحة من سلطنة عمان، و5 أطروحات من فلسطين، وأطروحتان من لبنان، و37 أطروحة من مصر، ليرتفع بذلك عدد أبحاث الدكتوراه التي ترشحت للجائزة منذ تأسيسها حتى الآن إلى 773 أطروحة، واعتمدت لجنة التحكيم الأطروحات الفائزة على النحو التالي:


أولاً- فئة العلوم الإدارية

فاز بالمركز الأول الدكتور عاطف جمال الدين محمد إبراهيم مناع من جمهورية مصر العربية، وذلك عن الأطروحة التي قدمها بعنوان “تأثير إدارة المواهب على إدارة المعرفة بهدف تحسين الأداء في المنظمات”، وفاز بالمركز الثاني الدكتور عبد الناصر عبد الرحمن ناصر سودان من الجمهورية اليمنية، عن أطروحته “إطـار مقتـرح لقيـاس أبعاد رأس المال الاجتماعي علـى مشاركة المعـرفة من خـلال توسيـط الدوافـع الذاتيـة”، وفاز بالمركز الثالث الدكتورة شيماء طالب حسين علي طالب من دولة الإمارات العربية المتحدة عن أطروحتها بعنوان “مشاركة المعارف، المقدرات الابتكارية المؤسسية، الأفضلية التنافسية والأداء المالي: دراسة عملية”.

ثانياً- فئة العلوم المالية

فاز بالمركز الأول الدكتور صبحي سعيد علي القباطي من الجمهورية اليمنية، عن أطروحته بعنوان “تحليل العلاقة بين الشك المهني لمراجع الحسابات ومخاطر أعمال العميل وأثرها على جودة الحكم المهني”، وفاز بالمركز الثاني الدكتورة رشا محمد محبوب من الجمهورية اللبنانية عن أطروحتها بعنوان “إدارة الانطباع عن طريق استراتيجيات الإفصاح السردي الاختياري”، وفاز بالمركز الثالث الدكتورة دعاء حافظ إمام عبد اللطيف من جمهورية مصر العربية عن أطروحتها بعنوان “أثر استخدام المراجع الخارجي لأساليب التنقيب في البيانات على فعالية اكتشاف والتقرير عن الغش في القوائم المالية”.

وقدم الفائزون بكل من جائزة العلوم الإدارية، وجائزة العلوم المالية، كلاً على حده، خلال الحفل، ملخصاً موجزاً وافياً حول أطروحاتهم التي نالوا عليها هذا التكريم، أوضحوا فيه أهدافهم من الدراسة البحثية المقدمة، وإجراءاتهم المنهجية التي اتبعوها في إعداد بحوثهم، إلى جانب عرض النتائج التي توصلوا إليها والتوصيات التي يجدونها ضرورية التطبيق لتحقيق أفضل النتائج.

بعدها تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يرافقه سعادة عبد الله سالم الطريفي بتكريم الفائزين من أصحاب الأطروحات حملة الدكتوراه، والجهات الراعية للجائزة.

شهد الحفل كل من الشيخ سعود بن عبد العزيز المعلا رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة الثقافي للشطرنج، واللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وسعادة ثابت سالم الطريفي مدير عام بلدية مدينة الشارقة، والدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة وأعضاء مجلس أمناء الجائزة.

نبذة عن الجائزة

تهدف الجائزة إلى تكريم وتشجيع الباحثين المتميزين من خلال اختيار أفضل أطروحة دكتوراه في مجال العلوم الإدارية لتنمية المعرفة النظرية والتطبيقية في الإدارة والتنمية الإدارية في الوطن العربي. وتتعاون في هذا الجهد كل من حكومة الشارقة، وجامعة الشارقة، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية